الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

1068

مفاتيح الجنان ( عربي )

من قبل رجليه ثم يطمّ القبر ويرفع من الأرض مقدار أربع أصابع ، ولا يطرح فيه غير ترابه ويجعل عند رأسه لبنة أو لوحا ثم يصب الماء على القبر ، يبدأ بالصبّ من عند الرأس ، ثم يدار من أربع جوانب القبر حتى يعود إلى موضع الرأس ، فإن فضل من الماء شيء صبه على وسط القبر ، فإذا سوّىالقبر وضع يده على القبر من أراد ذلك ويفرج أصابعه ويغمرها فيه ويدعو للميّت فيقول : اللّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَارْحَمْ غُرْبَتَهُ وَأسْكِنْ ( وَآمِنْ ) رَوْعَتُهُ وَصِلْ وَحْدَتَهُ وَأسْكِنْ إلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِها عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِواكَ وَاحْشُرْهُ مَعَ مَنْ كانَ يَتَوَلاّ هُ . فإذا انصرف الناس عن القبر تأخر أولى الناس بالميّت ويترحم عليه وينادي بأعلى صوته إن لم يكن في موضع تقيّة : يا فلان بن فلان يذكر اسم الميت واسم أبيه : الله رَبُّكَ وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَالقُرْآنُ كِتابُكَ وَالكَعْبَةُ قِبْلَتُكَ وَعَلِيُّ إمامُكَ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ ويذكر الأئمة واحداً واحداً أئمَّتُكَ أئمَّةُ الهُدَى الابْرارُ . أقول : يستحب تلقين الميت في ما عداً حال الاحتضار في موضعين : الأول : عندما يوضع في القبر والأفضل أن يقبض على منكبه الأيمن باليد اليمنى وعلى الأيسر باليسرى فيحرّكه ويلقنه . الثاني : بعد الدفن ، فيستحب أن يجلس الوليّ أي أقرب الناس إليه عند رأسه بعد انصراف الناس فيلقنه برفيع صوته ويحسن أن يضع راحتيه على القبر ويقرب فاه منه ولا بأس بأن يستنيب الوليّ للتلقين . وفي الأحاديث أنّ الميّت إذا لُقّن هذا التلقين قال منكر ونكير : قد لقنوه فلا حاجة إلى سؤاله فلننصرف ، فينصرفان عنه ولا يسألانه . قال العلامة المجلسي رض : التلقين الجامع هو أن يقول المُلقِّن : إسْمَعْ إفْهَمْ يا فُلانُ بْنُ فُلانٍ وليذكر اسمه واسم أبيه هَلْ أنْتَ عَلى العَهْدِ الَّذِي فارَقْتَنا عَلَيْهِ مِنْ شَهادَةِ أنْ لا إلهَ إِلاّ الله